أسباب غير متوقّعة لأوجاع الظهر وعلاجها

http://i.telegraph.co.uk/multimedia/archive/01900/back_1900542c.jpg
قد تكون أوجاع الظهر أكثر شيوعاً هذه الأيام. لكن حين تستمر هذه الأوجاع لوقت طويل وتقاوم كل العلاجات المتبعة، يجب التفكير في أسباب لا تخطر عادة في البال. إليك التفاصيل.
يمكن القول إن أوجاع الظهر هي مرض العصر. فقرابة 80 في المئة من الأشخاص يعانون من هذه الأوجاع، علماً أن 47 في المئة منهم تقريباً يعانون من الآلام بشكل مستمر.
إلا أن أوجاع الظهر ليست سخيفة على الدوام، ويقول الأطباء إن الألم الذي نشعر به في الظهر لا يعزى بالضرورة إلى الفقرات.
قرحة في المعدة
عند وجود قرحة في المعدة، نشعر بألم في وسط الظهر، لأن قرحة المعدة يمكن أن تنتشر في الظهر من دون توليد أي ألم في المعدة، ولهذا يحصل الخطأ في التشخيص أحياناً.
لا بد من استخدام المنظار الأليافي للتأكد من وجود القرحة أم لا، والبحث عن جرثومة Helicobacter Pylori.
وفور تأكيد التشخيص، يجب التوقف عن تناول مضادات الالتهاب أو الأسبيرين، التي توصف عادة لتسكين أوجاع الظهر، لأن هذه الأدوية يمكن أن تفاقم القرحة وتسبب النزف.
يصف الطبيب أدوية واقية للمعدة بالترافق مع مضادات حيوية. لكن إذا لم يتم تشخيص القرحة في المعدة، قد يكون هناك خلل في القولون أو البنكرياس أو توجد حتى حصاة في الكلية تتجلّى على شكل أوجاع في الظهر. في حال الشك، يجب إجراء صورة صوتية للبطن.
داء الصداف (Psoriasis)
في حال المعاناة من داء الصداف، يشعر المرء بأوجاع في الظهر أو في أسفل الظهر. تشتدّ هذه الأوجاع كثيراً بعد منتصف الليل، وتترافق مع تصلّب مزعج في الصباح عند الاستيقاظ من النوم.
تعزى هذه المشكلة ربما إلى نوع من الروماتيزم، بالترافق مع مشكلة جلدية شائعة جداً هي داء الصداف. بالفعل، يتجلّى داء الصداف على شكل صفائح حمراء مغطاة بالحراشف على مستوى المرفقين والركبتين وفروة الرأس.
وفي أكثر من 10 في المئة من الحالات، يسبق الروماتيزم الالتهابي ظهور داء الصداف في البشرة.
ثمة أعراض أخرى محتملة لداء الصداف تشمل الألم في الكاحل، أو احمرار وألم في العين، أو التهاب في الوتر أو المفصل، لاسيما في إصبع اليد أو القدم.
لمعالجة المشكلة، تبرز الحاجة إلى فحص شامل يجريه الطبيب، إضافة إلى صورة صوتية، وصورة بالرنين المغنطيسي لكشف أي التهابات في المفاصل وعلاقتها بداء الصداف.
في حال تأكيد التشخيص، يتوجب على طبيب الجلد التعاون مع طبيب المفاصل في وصف العلاج المناسب، الذي يشمل عادة مضادات الالتهاب غير الستيرودية (أي الخالية من الكورتيزون)، بالترافق مع أدوية لحماية المعدة.
ثمة علاج آخر فعال أيضاً يقضي بحقن مضادات الالتهاب في الأوتار أو العضلات المؤلمة.
نقص في الفيتامين D
النقص المهم في الفيتامين D يزيد الأوجاع المزمنة ويمكن أن يكون مسؤولاً عن أوجاع العضلات، وكذلك عن الاكتئاب والتعب الفكري. وترتبط هذه الأوجاع عادة بنقص في الفيتامين D، الذي تنتجه البشرة عند تعرضها لأشعة الشمس.
إذا كنت لا تتعرضين كفاية لأشعة الشمس، أو لا تأكلين ما يكفي من الأسماك الدهنية (الغنية بالفيتامين D)، عليك إجراء تحليل للدم للتأكد من مستوى الفيتامين D في دمك.
يقول الأطباء إن المعدل الطبيعي يجب أن يكون أكثر من 30 نانوغرام في المليلتر، وهذا أمر مستحيل في حال الاستناد فقط إلى نور الشمس والطعام.
لذا، ينصح الأطباء بتناول قرص من الفيتامين D3 كل شهرين أو ثلاثة، مع ضرورة التركيز على الأطعمة الغنية أيضاً بالكلسيوم (مثل مشتقات الحليب والمياه المعدنية الغنية بالكلسيوم...) لأنه لا يمكن الفصل أيضاً بين الكلسيوم والفيتامين D.
ترقق العظام
النقص في كتلة العظام الذي يصيب النساء عادة في سن اليأس، وعدداً قليلاً من الرجال، غير مسبب للألم بحد ذاته.
لكن على المدى الطويل، تؤدي هشاشة العظام إلى تزايد خطر حصول كسر في الفقرات و«ارتصاص» الفقرات، ما يسبب أوجاعاً في الظهر.
لا بدّ أولاً من قياس الكثافة العظمية وإجراء صورة للعمود الفقري للتأكد من وضع العظام.
ولا بد أيضاً من اتباع استراتيجية وقائية تقضي بممارسة التمارين المشغلة للعظام، وتناول أقراص الفيتامين D والغذاء الغني بالكلسيوم، وربما أيضاً الأدوية التي تحول دون تلف الكتلة العظمية.
الفيبروميالجيا Fibromyalgie
إنها أوجاع مؤلمة جداً تظهر في كل العضلات، في العنق وأعلى الظهر، على مستوى الكليتين أو حتى على مستوى المؤخرة، وأحياناً في المرفقين وقرب الوركين أو الركبتين أو القفص الصدري.
الفيبروميالجيا هي حالة مؤلمة تعزى إلى انخفاض القدرة على تحمل الوجع، وتترافق عادة مع تعب كبير واضطرابات في النوم.
يستطيع الطبيب التخفيف من الآلام عبر وصف الأدوية المسكّنة. لكن إذا اكتشف وجود حالة اكتئاب لديك، قد يكون مفيداً وصف الأدوية المضادة للاكتئاب.
يمكن اللجوء أيضاً إلى حقن مضادات الالتهاب في النقاط المؤلمة لإرخاء التوتر العضلي. ويمكن القول إن كل شيء مفيد لمعالجة هذه الأوجاع، مثل التدليك، والحرارة، والنشاط الجسدي المنتظم، وأحياناً حتى العلاج النفسي الذي يتيح تجاوز مرحلة صعبة من الحياة.
التوتر أو الاكتئاب
عند الإحساس بالتوتر أو المعاناة من الاكتئاب، تحصل انقباضات عضلية تسبب الألم، ويشعر المرء عادة بأوجاع في الظهر أو العنق، مع آلام في الرأس أو البطن...
واللافت أن الظهر هو المساحة التي تتجلى فيها عادة كل أنواع المشاكل النفسية. فالتوتر يسبب انقباض العضلات، أو يخفّض القدرة على تحمل الألم ويزيد الإحساس على مستوى المساحات الضعيفة في الجسم.
وفي هذه الحالة، لا تستطيع مسكنات الألم معالجة كل شيء، بل تبرز الحاجة إلى وسائل أخرى مثل الاسترخاء، والتمدد، واليوغا، والتاي تشي...
الوزن الزائد
تنتشر الأوجاع في الظهر، وإنما أيضاً في الوركين والساقين والركبتين... فالوزن الزائد يسبب ارتخاء في العضلات، وهذان عاملان يثقلان أسفل الظهر، مما يحفز آلام الظهر وتفاقم الاعتلال المفصلي.
ولا بد من الانتباه كثيراً في حال تفاقم الاعتلال المفصلي في الورك أو الركبة، علماً أن زيادة كيلوغرام واحد فقط في الوزن مسؤولة عن زيادة ميكانيكية مقدارها 4 كيلوغرامات على مستوى الركبة.
لمعالجة المشكلة، لا بد من خسارة الوزن للتخفيف من أوجاع الظهر والتمكن من ممارسة رياضة خفيفة قادرة على التخفيف من الآلام.
باشري اعتماد حمية غذائية منحفة وممارسة التمارين الرياضية، بعد استشارة أهل الاختصاص طبعاً.
http://denverchiropractor.com/wp-content/uploads/back-pain-relief.jpg

في حال أعجبك الموضوع كل ما اوده منك هو نشر هذا الموضوع عبر أدوات المواقع الاجتماعية التالية: ايقونة فيس بوك وتويتر و +1 فى الشريط التالى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ارجو من الزوار المشاركة بتعليقاتهم والاجابة على التعليقات